Saturday, July 14, 2007

معن الصانع.. ملياردير سعودي لا يشبه الأثرياء



رجال الأعمال الأثرياء من أصحاب المليارات كثيرون في السعودية، لكن معن الصانع الذي أقدم مؤخرا على شراء حصة قيمتها 3.3 مليار دولار في مصرف HSBC البريطاني العملاق حقق ثروته بصعوبة بالغة. ففي حين تدفقت الثروة على الآخرين من خلال وسائل عديدة، جنى الصانع ثروته من خلال خلق مجال أعمال يعتمد على العقارات والبناء وإقامة المدارس والمستشفيات. وقد أصبحت مجموعة "السعد"، التي يمتلكها الصانع، رابع أكبر شركة خاصة في السعودية بعدد إجمالي من الموظفين يصل إلى 13 ألف موظف. وعلى الرغم من ثروته التي تقدر بنحو 15 مليار دولار، فإن الصانع يختلف كثيرا عن الأثرياء السعودين مثل الأمير الوليد بن طلال وغيره من المليارديرية المعروفين. تصف صحيفة نيويورك تايمز الصانع بأنه رجل يتسم بالهدوء وبقدر كبير من الأدب لكنه يحمي ثروته بشراسة. فمسكنه في مدينة الخبر مؤثث بشكل في غاية الذوق واللياقة لكنه ليس المنزل الأكبر والأكثر تميزا في المدينة. فهو في الواقع مكان لحفظ مقتنيات الفن الإسلامي ولوحات الخيول العربية أكثر منه صالة لعرض تلك المقتنيات واللوحات أمام الضيوف. أما اليخت الراسي في مياه الخليج العربي والذي يملكه الصانع فهو أصغر بكثير من اليخوت التي يمتلكها العديد من السعوديين والراسية في مياه مدينة كان الفرنسية. وعندما يذهب الصانع، البالغ 52 عاما من العمر، إلى بريطانيا فإن الغرض من زيارته ليس حضور مسابقات "أسكوت" للخيول أو مباريات ويمبلدون للتنس، بل للإطلاع على استثمارته أو لزيارة الجامعات البريطانية التي يساعد في تمويلها. وعلى الرغم من أن يمتلك شقة في وسط لندن، إلا أنه غالبا ما يمكث في الفنادق أثناء وجوده في العاصمة البريطانية. ولا يوجد الكثير مما يتميز به الصانع عن أي رجل أعمال عادي. فهو يحبذ لبس البدلات الطويلة وتناول وجباته في مطاعم لندن المتواضعة. يتسم الصانع بطول قامته وبلياقته البدنية لكنه يفضل الشارب المقلم على اللحية. وأثناء وجوده في بلاده، حيث يرتدي الدشداشة البيضاء، لا يتردد في الدعوة بقوة من أجل الإصلاح داخل السعودية، رغم أنه مولود في الكويت. وعن مواقفه بشأن الإصلاح، يقول الصانع "علينا أن تقبل بأن التقدم لا يعني التضحية بالتقاليد والقيم". كما يؤمن الصانع بقوة بمبدأ "السعودة"، أي منح الوظائف للمواطنين حتى وأن انطوى ذلك على إجبار الشركات الغربية بتعليم المواطنين لأصول ومبادئ الأعمال. كما يبدي الصانع موقفا متحمسا حيال التعليم حيث يقول إن على السعوديين أن يتعلموا مهارات مجدية، لكنه يضيف قائلا "علينا أن نعلمهم جدوى العمل الشاق". تقول نيويورك تايمز إن العمل المضني لا يخيف الصانع على الإطلاق. فقد قام بتأسيس مجموعة السعد للتجارة والمقاولات في غرب السعودية في أواسط الثمانينات من أجل مد أنظمة المجاري ومياه الأمطار في مدينة جدة. بعد ذلك انتقل شرقا عندما تزوج سناء القصيبي الذي يرأس والدها أحد أشهر الأسر السعودية في مجال الأعمال، وقام بتوسيع شركة البناء التي أسسها إلى مجال التطوير العقاري بفضل شراء قطع كبيرة من الأراضي بأسعار رخيصة. وأصبحت مجموعة السعد تمتلك الآن مجمعات تسوق وساحات للعب الجولف وأنشطة في مجال السفريات بدأت بمساعدة قوة العمل الأجنبية داخل المجموعة لتتوسع الآن إلى مجال تنظيم رحلات في الصحراء ورحلات للحج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما تقوم المجموعة الآن ببناء 1500 فيلا وشقة فاخرة إلى جانب مرافق للألعاب الرياضية ومطاعم للعمال الأجانب على مساحة تبلغ 30 ميل مربع في مجمع الواحة في مدينة الخبر السعودية. غير أن الصانع لمس قبل ثلاث سنوات تحذيرا من آثار النزاع السياسي العربي على أعماله عندما قتل إرهابيو تنظيم القاعدة 22 مقيما في هذا المجمع المحمي بالأسيجة الحديدية. وقبل ذلك كان الصانع أقدم على نقل مقر مجموعته الاستثمارية من البحرين إلى جينيف بسبب حرب الخليج الأولى، وعلى تسجيل الأذرع الاستثمارية لمجموعته، بضمنها الذراع الذي قام بشراء الحصة البالغة 3.3% في مصرف HSBC في جزر كيمان. وعندما كان الصانع يبحث عن مدير عام لمجموعته قادر على إدارتها بشكل كفوء، وجد في كريستوفر هارت، المصرفي اللندني والنقيب السابق في الجيش الأمريكي، ضالته. ولكي يلتقي بهارت، يقوم الصانع الآن بالسفر إلى جينيف على متن طائرة إيرباص 320 قام بتحويل مقاعدها الـ 150 إلى غرفتي نوم وصالة لعقد الاجتماعات ومرفق لتناول الطعام. وهذه الطائرة تمثل واحدة من الأشياء النادرة التي تدل على ثروة الصانع رغم أنه قدم مؤخرا طلبا لشراء طائرة إيرباص 340 أخرى ستضم غرفا للضيوف. يقوم الصانع بتحديد إستراتيجية الاستثمار. وقد رأى بأن أسهم مصرف HSBC استجابت بقوة وبشكل مبالغ به نحو الهبوط للتحذير الصادر عن البنك في فبراير الماضي من خسائر في بعض مجالات الإقراض. وغالبا ما يشير زملاء الصانع إلى المعرفة الواسعة التي يمتلكها بشأن الأسواق العالمية وإلى ذاكرته القوية في التواريخ. إذ يقولون عنه إنه قادر على تذكر تواريخ اجتماعات عقدها خلال فترة ماضية تمتد إلى عامين. يؤكد الصناع على أن محفظته الاستثمارية محمية بشكل جيد وتتمتع بالسيولة إلى جانب كونها متنوعة وتتركز قبل كل شئ في أصول تتسم بدرجة عالية من النوعية. فهو يفضل تحقيق قدر أقل من الأرباح في كل يوم على تحقيق أرباح كبيرة في أصول متقلبة، لكنه يصف الخسائر باعتبارها "مطبات" هدفها تقليل السرعة بدلا من أن تكون عوائق تدعو إلى التوقف. تقول الصحيفة إن الصانع على معرفة تامة بمصرف HSBC لكونه زبونا له منذ فترة طويلة. فالمصرف كان موجودا في في السعودية منذ عامين قبل ولادة الصانع إلى جانب كونه أكبر مساهم في البنك السعودي البريطاني. لكن الصانع يعرف أيضا وعن كثب المشهد المصرفي في السعودية من خلال امتلاكه أسهم في العديد من البنوك المحلية بضمنها بنك "سامبا" (البنك السعودي الأمريكي) حيث تولى منصب المدير فيه في حين تولى شقيق زوجته منصب رئيس مجلس الإدارة. من جهته يعرف ستيفين جرين، رئيس مجلس إدارة مصرف HSBC الكثير عن الصانع بعد أن عاش فترة في السعودية قبل أن ينضم إلى المصرف. وكان جرين حاضرا إلى جانب الصانع على مأدبة العشراء التي أقامها عمدة لندن في وقت سابق من العم الحالي لتقديم الشكر إلى رجل الأعمال السعودي على مساهمته البالغة قيمتها 1.9 مليون جنيه إسترليني إلى جامعة سيتي التي قدمت له شهادة دكتوراه فخرية بعد أن أكملت إبنته، وهي الأكبر من بين خمسة أولاد، دراستها في مجال الأعمال بالجامعة. يقول الصانع إن على عملية "السعودة" أن تدرس مجددا دور المرأة في الأعمال وغيرها من الوظائف وأن تدرك إمكانات المرأة داخل الاقتصاد. ويجد موقفه هذا أجلى انعكاس له من خلال تولي إبنته لمنصب العضو في مجلس إدارة مجموعة السعد إلى جانب زوجته التي تمتلك 10% من أسهم المجموعة التي لا يمتلكها الصانع بشكل مباشر.

الصانع في سطور

معن الصانع: رئيس مجموعة سعد

تاريخ الميلاد: 1955

التعليم: الكلية العسكرية في الكويت

العائلة: متزوج من سناء القصيبي ولديه خمسة ابناء

مكان الاقامة: الخبر، السعودية

الهوايات: صيد السمك


1 Comments:

Blogger Marta Isabel Roberto said...

add some content in english..

http://my-wayblog.blogspot.com/

July 14, 2007 at 5:37 AM  

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home