Tuesday, August 12, 2008

المغربي السولامي رحال : من العلف...لأكبر ممون حفلات


بدأت حكاية الحاج السولامي رحال مع الثروة نهاية الخمسينات. في شبابه كان كتلة من النشاط والابتكار. ابنه كريم يحكي كيف أن والده كان أول من أدخل التبن إلى المدن الكبرى بمناسبة عيد الأضحى؛ "الناس كانو يجلبو الخرفان. الوالد كان يتكلف". يقول كريم بفخر. رحال الكبير كان يتكلف كذلك بعد الذبح بجمع الكرون والمصارن والبطاين. الكرون لصناعة المشاطي، والمصارن لمحلات الصوصيص التي أنشأها لأول مرة في المغرب، أما البطاين فكانت تنقل إلى آسفي. هناك كانت تستغل في صناعة الطعارج والبنادر من أجل عاشورا التي تلي العيد مباشرة بعد أيام. "حتى حاجة ما كانت كتضيع "، يعلق كريم. أشغال السولامي الموسمية أضاف إليها أعمالا أخرى دائمة. في بداية الستينات كان أول من أدخل عادات الاستهلاك بالمغرب فكرة الساندويتش. مقاهي تلك الفترة كانت تقدم لزبنائها فقط الحريرة أو البيصارة. رحال باع في محلاته الساندويتش مع الفريت وانتقل بسندويتشاته إلى ملاعب كرة القدم التي كانت تشهد إقبالا كبيرا في ذلك الوقت. سنة 1969 سيفتتح أول دار حفلات خاصة به بدرب التازي، ومن هناك بدأ مشواره الحقيقي مع الثروة والشهرة. شهرته جعلته يصبح الراعي الأول لحفلات الحسن الثاني.سمع عنه فجربه وجعله ممتع ضيوفه بأكلاته واختراعاته. رحال استفاد من الملك الراحل في مجال الطبخ المغربي، وأصبح بذلك ممون العائلات الكبرى كذلك. في بداية التسعينات سينتقل إلى الوجبات الصغيرة، فقد كان يبيع 40 ألف وجبة يوميا للمستشفيات والكليات والمدارس. سر نجاح رحال يلخصه كريم في كلمة واحدة: "المعقول". الرجل نجح في أن يبتكر منتوجا جديدا وجعلت الناس يتعودون عليه. الملياردير الذي انطلق من الصفر، كان يعامل عماله البالغ عددهم أربعة آلاف بحال باهم، ماشي الباطرون ديالهم. كان يعرف أنه سيحتاجهم في الاجازات وأيام العطل الرسمية والدينية، لذلك كان يشعرهم دائما أنهم أصحاب الخدمة فيضحون معه. إلى غاية أيامه الأخيرة، كان الملياردير العجوز يلازم مقهى صغيرا داخل أزقة المدينة القديمة بالدار البيضاء.

وحينما مات حضر جنازته حوالي 5000 شخص، ولقب ب "أب الفقراء".

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home