Tuesday, August 12, 2008

ما الذي يمنح الحياة معنى بعد المليون الاول؟


مقال عن: روب لامورت، صاحب شركة بيهيفيوريل إيكونوميكس للإستشارات الإستثمارية


أن تصبح مليونير و عمرك ۳٥ سنة فهو بمثابة الحلم الأمريكي للكثير من أصحاب المشاريع. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما الذي يعطي معنى لحياة إنسان وصل للإكتفاء المادي و حقق ذاته أيضاً. كانت هذة هي التساؤلات التي كانت تؤرق روب لامورت فبعد أن حقق أرباح طائلة من شركتة المتخصصة في الإستشارات الإستثمارية بدأ يشعر بالحاجة الى رضاء روحي داخلي يعيده في النهاية الى إيمانه الذي عرفه في طفولته.

ماذا أريد أن أفعل
حين تخرج روب من الجامعة في عام ۱٩٦٥ لم يكن يعرف ماذا يفعل و ذلك مثله مثل العديد من الشباب. لذا فقد أخذ نصيحة أحد الناصحين و التحق بوظيفة في وال ستريت في أحد أقسام بنك من البنوك و كان يدعى تشيس منهاتن. كان مؤشر إستيعابه للعمل يزداد يوماً بعد يوم و ذلك على الرغم من إن دراسته في الجامعة كانت في الرياضيات و ليس البورصة و المال كذلك فإن ما لم يتعلمه في العمل ذهب ليتعلمه في جامعة نيويورك لإدارة الأعمال. كان لب عمل روب هو البحوث فكانت مهمته تتمثل في غربلة و تنقية كل المعلومات التي تصل الى البنك و ذلك لإختيار ما هو مناسب و ذو فائدة. و من خلال تلك المهمة بدأ روب يشكل أساليب علمية تساعد على تحديد اتجاهات الأسواق من ارتفاع أو انخفاض. يقول روب "كنت أجمع حزمة من المؤشرات معاً و بالنظر اليهم و هم ممتزجين معاً يمكننا تقدير إن كانت سترتفع أم تنخفض الأسواق." كانت هذة هي أحد معدات روب التي أصبحت صميم مهنته. اعتقد روب أن هذا النظام الذي اكتشفه قد يكون شئ يمكن أن يستخدمه البنك و يبيعه للشركات الكبرى كي يحققوا عائد أفضل من ودائعهم. لذا فقد عرض أسلوبه الذي إبتكره على رئيس قسم الإستثمار بالبنك مقترحاً عليه أن يسمح له بتسويقه. أعجب رئيس القسم بالمنتج لكن شعر بأن روب يتهجم و يتخطى مرؤسيه بإقتراحه أن يكون مسئولاً عن المبيعات. كان روب يدرك إنه جالس على منجم من دهب و ليس عنده أي إستعداد أن يتنازل عنه لأحد لذا فقد قدم إستقالته و ترك العمل. يقول روب "صراحتاً فأنا لم أجد تصرفاً أفضل من هذا. كنت شاباً و كنت أشعر إني أملك شيئاً ذو قيمة."

قرار صائب
كان قرار روب بترك العمل قرار حكيم فبعد فترة قصيرة إنضم الى صفوف أحد شركات السمسرة في وال ستريت و على مدار ستة سنوات من العمل باع روب بحثة و إكتشافه الى مؤسسات مالية في العالم كله. كانت في البداية بعض الصعوبات في إقناع الناس بإسلوبه الجديد و ذلك لأنه إسلوب لم يكن قد سمع به أحد من قبل في عالم المال. فقد كان الناس مبهورين بنظرياته و لكنهم كانوا مترددين في الدفع. لكن حين حدثت أزمة البترول عام ۱٩٧١ تهافت الجميع لمعرفة رأي روب في الأمر من الناحية المالية و بدأوا في شراء البحث منه.

مولد بيهيفيوريل إيكونوميكس
قام روب بعد ذلك بخطوة آخرى جريئة و هي تأسيسه لشركة خاصة به وسمّاها بيهيفيوريل إيكونوميكس و تعني سلوكيات إقتصادية و كانت مكاتبها في مركز التجارة العالمي بنيويورك. يرجع إسم الشركة الى حقيقة كونها كإسلوب و سلوك تأسس على دراسة الناس و دراسة قرارتهم التي يتخذونها حيال أموالهم. تزوج روب بعد ذلك و أصبح أيضاً اباً لطفلة تسمى روبيا.لكن إنتهى زواجه بالفشل. بعد ذلك و في الوقت الذي كان العمل ينتعش بصورة كبيرة كان روب يشعر بإحساس شديد بوجود شئ مفقود في حياته. يقول روب "حين أكملت عامي الـ ۳٥ كنت مليونيراً، كان في إستطاعتي شراء أي شئ أريده و كذلك كان في إمكاني فعل أي شئ. ظاهرياً كان يظن الناس إني أملك كل شئ لكن في الحقيقة لم يكن بداخلي أي سلام.

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home