Monday, August 25, 2008

احمد نجاد من من عامل نظافه الى رئيس دولة


احمد نجاد من من عامل نظافه الى رئيس دولة



تأثر الناس بخطاباته عندما كان مرشحا للبلدية، فكان يخاطبهم ببساطة شديدة، وكان خطابه الصادق يمنحه هذا القبول لدى الناس،
أولا لأنه يعيش في احد الأحياء الفقيرة، ولا يتصنع عندما يخاطب الفقراء،
ثانيا انه معايش لواقعهم ومشاكلهم، لذا كان اقرب اليهم من غيره.
واصبح لديه شعبية قوية، وقد اطلق على نفسه لقب صديق الشعب، " مار دوميار".


وعندما وصل الى رئاسة البلدية اصر على البساطة في عيشه وملبسه، ولم يغير سكنه المتواضع في احد الأحياء الفقيرة في جنوب طهران، واخذ ينزل احمدي نجاد الى الشوارع متفقدا احوال الفقراء لمعرفة مطالبهم، وكان الناس لا يصدقون أنه احد المسؤولين المهيمنين، وأنه حاكم طهران الفعلي.

احمدي نجاد نشيطا في عمله، وكان يصل قبل الموظفين، ولطالما كان يكنس الشوارع بيده، ويساعد عمال النظافة، وكان لا يستحي من هذا العمل الذي يعتبره الكثير من النخب عارا ومهينا على رجل سياسة وحاكم أن ينزل الى الشارع لينظف ويكنس بيده.

وعندما وصل نجاد الى مقام الرئاسة ذهل الناس بالشكل المتواضع لأحمدي نجاد،
(
فهو) لا يعتني بتاتا بموضوع الثياب، ولا المظهر الخارجي، ويطلق لحيته بطريقة خفيفة، لكن بدون تحديدها، ويتصرف بعفوية دون ملاحظة الكاميرات او الاكتراث للمعجبين او المراقبين، وبالطبع رفض نجاد ايضا هذه المرة أن يغير مسكنه وبيته الى بيت آخر يليق بمقام رئيس الجمهورية.

وعندما دخل نجاد الى مكتب الرئاسة ووجد بعض الأثاث الفاخر والسجاد العجمي أمر بالتبرع بالسجاد لأحد الجوامع في طهران، وتبديل الأثاث الفاخر بغيره مقبول الحال، وعبثا حاول بعض المسؤولين عن البروتوكول ثنيه عن رأيه، ومن الأمور التي أثارت إعجاب ودهشة البعض أنه فوجىء بوجود قاعة فخمة مزركشة في مبنى الرئاسة، وأن هذه القاعة مخصصة لاستقبال بعض المسؤولين الرسميين وعلماء الدين، فقام بحصرها فقط لاستقبال الرؤساء والمسؤولين القادمين من الخارج، أما الوزراء والمسؤولون المحليون فيمكن لهم رؤية الرئيس في إحدى القاعات البسيطة، المتواضعة، وعبثا حاولوا هذه المرة أيضا إقناعه بأن مقام الرئيس ونظرة الآخرين ، يتطلبان ذلك .

أما المدهش فهو كنسه لبعض الشوارع وزيارته عمال البلدية أصدقاءه ليكنس الشوارع معهم ، ولطالما ارتدى بذلة البلدية وأتى بها الى مقر الرئاسة ليذكر نفسه أنه كان موظف بلدية .

ومن الأمور الغريبة أيضا هو أنه حين تعيينه لأي وزير كان يمضيه على تعهد ، ويشترط عليه شروطا عديدة ، منها أنه سيبقى فقيرا، كما دخل الى الوزارة عليه أن يخرج منها، وأن حساباته في المصارف ستراقب، ولا يجوز له ولأحد أقاربه الاستفادة من أي مورد في الدولة، وقد جعلهم يوقعون على هذا التعهد الذي أقاموه مع الامام المهدي المنتظر .

وقد قام هو بنفسه بالتصريح عن ثروته الطائلة وهي سيارة بيجو 504 موديل 1977، وبيت قديم صغير ورثه عن أبيه مبني منذ 40 سنة في أحد أفقر أحياء ايران ، وحسابان مصرفيان، حساب فارغ تماما وحساب يستخدم لتلقي راتبه من التدريس في الجامعة فيه ما يعدل ال250 دولار ، وهذا كل ما يملكه رئيس إحدى أهم الدول استراتيجيا ونفطيا وعسكريا وسياسيا .

ومما يقال عنه إنه قلص مصاريف الرئاسة ، وحتى أنه لا يأخذ راتبا شخصيا بحجة أنه مال الشعب ، ولا بد أن يكون امينا عليه ، ولعل هذه التصرفات أثارت جدا إعجاب القيادة الثورية منه وقادة الحرس جميعا، وزاد الولاء له داخل جميع أجهزة السلطة المحكمة القبضة من قبل الحرس .

ومن الأمور التي صدمت العاملين في مقر الرئاسة عندما رأوا رئيسهم يحمل كل يوم كيسا من " السندويشات" التي أعدتها زوجته ، أو بعض الجبن والزيتون في كيس يتأبطه الرئيس بفرح وسرور . وبالطبع ألغى الأكل الرئاسي الذي كان يؤتى به الى الرئيس .

ومن الأمور التي واجهتهم مع هذا الرئيس حين السفر أنه تفاجأ بوجود طائرة للرئيس ، وأعرب عن دهشته لاحتياج الرئيس الى طائرة رئاسية كلفت خزينة الدولة 35 مليون يورو كان يمكن أن تصرف على مشاريع مفيدة للشباب ، وأبدى إنزعاجه من تكلفة الطائرة ، من مكتب وغرف للرئيس ، فأمر على الفور ببيع الطائرة ، أو استخدامها في مجال الشحن لتفيد خزينة الدولة ، وعندما سألوه وكيف ستسافر ؟
أجابهم : وكيف يسافر الناس الى تلك البلدان ؟
أجابوه : بالطائرة العادية .
فقال : إذن نذهب بالطائرات العادية .

وقام المسؤولون بحجز القسم المعروف بالمعاملة المميزة بأكمله للرئيس وطاقمه في إحدى السفرات ، ولكنه حينما عرف أبدى إنزعاجه من هذا التميز، وطلب منهم الحجز في المقاعد العادية مع الناس . ومن المعروف عنه أنه لا يستخدم صالون الشرف ، بل يدخل من المقصورات المخصصة للمسافرين العاديين .

أولى اهتمامه للمناطق الفقيرة والمحرومة ، وجعل اجتماعات الرئاسة كل اسبوع في محافظة ، حتى يحتك الوزراء بالمدن كافة .

ومن الأمور العجيبة التي قام بها أنه ألغى منصب مدير مكتب الرئاسة ، فليس له مدير مكتب ، ويستطيع أي وزير الدخول عليه دون مراجعة أحد ، لأنه لا يوجد عنده سكرتير ، وقد منع نجاد مظاهر استقبال الرئيس في جميع المحافظات على المستوى الرسمي ، كالسجاد الأحمر واللافتات التي ترحب بالرئيس ، أو طباعة الصور ، وقد منع أن تعلق له أي صورة في المراكز الرسمية للدولة، فهي ظاهرة غريبة من نوعها ، مدعيا أنها تكلف خزينة الدولة ميزانية من المال ، ولسنا مضطرين أن نعلق صورة رئيس الجمهورية في كل المدارس والمكاتب الحكومية ، حتى أنه تدخل شخصيا لمنع أي سيرة ذاتية تكتب عنه بدافع المدح والشهرة ،

وقد سألته إحدى وسائل الإعلام الغربية الإعلامية :
(
سيد نجاد ، عندما تنظر في المرآة صباحا ماذا تقول لنفسك ,وأنت رئيس جمهورية ؟)
نجاد : ( أنظر الى الشخص الواقف في المرآة وأقول له تذكر أنك لست سوى خادم بسيط عندك اليوم مهمة ثقيلة ، وهي خدمة الشعب الايراني ) .

ومن الأمور التي لن يعاني منها جماعة البروتوكول الرئاسي هو عدم وجود سرير في أي فندق من الفنادق التي سينزل فيها نجاد ، لأنه عادة ما ينام على الأرض ، وخاصة اذا وجد سرير فخم كما هو الحال في الفنادق الفخمة 0

1 Comments:

Blogger كائن حي said...

شكرا على هذه الافادة

February 6, 2009 at 5:50 AM  

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home