Wednesday, July 18, 2007

محمد الشايع : اسرار النجاح




هي قصص النجاح التي نسمع عنها أو التي نقرأها إلا أن النفس تزهو وتبتهج بقصص رجالات عربية مسلمة من منطقتنا في الخليج العربي ، حققت في ذواتها ولمجتمعاتها مثالاً في قيم التنمية والنجاح ، امتدت قصص نجاحاتهم لعقود من الزمن ، تنوعت بها مجالات الاستثمار وتوالت الأجيال عبر السنين لقيادة العمل حتى وصلوا بشركاتهم إلى العالمية، في لقاء شيق استضفنا في هذا العدد السيد محمد عبدالعزيز الشايع الرئيس التنفيذي لشركة محمد حمود الشايع وهي شركة عائلية لإحدى الأسر الكويتية الكريمة ، استطاعت أن تحقق الريادة والانتشار بتجارة ملابس التجزئة حتى أصبحت الأكبر والأوسع بهذه التجارة في منطقة الخليج و الدول العربية.غالباً ما يرتبط النجاح في الوطن العربي بالأسماء الغربية فقط مثل "جاك والش" و"بيل غيتس" و"ستيفن كوفي", ونحن لا ننتقص من انجازاتهم ولكن الوسائل الإعلامية في الغرب عنت بهذه الأسماء حتى أصبحوا النموذج الأوحد للنجاح ، إن منطقتنا العربية والخليجية تزخر بشخصيات ناجحة لم توفى حقها من الإعلام ودور النشر ، حققوا نجاحات باهرة قل لها مثيل صاغوا تجاربهم في بيئتنا وأسواقنا التي نعرفها ونعايشها بشكل يومي، إن التعرف على تجاربهم سيساعدنا وبشكل كبير بتقريب أساليب تحقيق النجاح لمجتمعاتنا.إن في نفوس العديد من الشبان والشابات في مجتمعاتنا الخليجية الطموح لتحقيق النجاح في حياتهم العملية، و السعي للتعرف على أسراره ووسائله وتجارب الناجحين ، فكيف استطاعوا تجاوز الصعوبات والتحديات وعبور الأزمات لإنشاء ونشر أعمالهم التجارية الواسعة ، هذا وغيرها من الأسئلة تجتمع في نفوس الشبان الطموحين والمستعدين للبحث عن أي معلومة من شأنها التأثير الإيجابي على مستقبل أعمالهم .إن النجاح لا يكون بشراء وصفة عن النجاح، بل هي العديد من المحاولات والتجارب لتحقيق الأهداف أهمها الاستفادة من تجارب الآخرين لتقليل الأخطاء, وتختلف التجارب بالتأكيد من شخص لآخر إلا أنها تجتمع في قيم رئيسية واحدة وهي الرؤية والتحدي، وقبل كل ذلك أخلاق وسمعة التاجر والتزامه بالصدق والأمانة, وهي البداية حيث يضع المجتهد خطواته في الطريق الصحيح. نستخلص عبرة مهمة لنا من قصة النجاح هذه أو سواها أن الإنجازات وتحقيق قيمة للمجتمع لا تبنى بين ليلة وضحاها وتبتعد كل البعد عن "الربح السريع".إننا نأمل من خلال هذه اللقاءات مع الناجحين ومشاركتهم آراءهم وأفكارهم وتجاربهم أن نكون قد وفقنا في المساهمة وبشكل جزئي في تقريب مفهوم النجاح من بيئتنا ، وسنسعى جاهدين لنشر المزيد من هذه القصص أملا في أخذ العبرة من تجاربهم وتقديرا ووفاء لجهودهم تجاه المجتمع ، والحكمة ضالة المؤمن.


استطاعت شركة محمد حمود الشايع منذ تأسيسها في عام 1890 أن تحتل مكانة خاصة في عدد من القطاعات المختلفة.وتعتبر الشركة وكيلاً لأكثر من 43 علامة تجارية عالمية في قطاع مبيعات التجزئة.وصرح الرئيس التنفيذي في الشركة محمد عبد العزيز أن نجاح الشركة في مبيعات التجزئة يعود إلى أسلوب المجموعة في التعامل وحسن الإدارة والاستثمار في المقام الأول, وأضاف قائلاً: " من أسباب تفوقنا أيضاً , هو في أننا مؤسسة عائلية, فالدعم والتفاهم المستمر سبباً للنجاح, وتشكل طريقة العمل والإدارة الجادة عاملاً مساهماً في طريق النجاح والتطور, كذلك عدم المركزية في اتخاذ القرار ضمن إطار خطة متفق عليها".وكشف في لقاء مع " المستثمرون" أن الشركة بصدد افتتاح محلات في أسواق جديدة في كل من مصر وبولندا. وأفاد الشايع أن قطاع العقار يحتل المرتبة الأولى من حجم استثمارات الشركة ويأتي بعده قطاع التجزئة.وفيما يلي نص المقابلة كاملة:

ما هو سبب تفوق المجموعة في مبيعات التجزئة؟
يعد أسلوبنا في التعامل والإدارة وحسن الاستثمار من أهم عوامل نجاح المجموعة في قطاع التجزئة , إذ لا تبحث المجموعة عن صفقات الربح السريع , فنحن نستثمر للمدى البعيد, ويعتبر قطاع التجزئة من أكثر القطاعات تحدياً, من حيث الأموال الضخمة التي يتم استثمارها فيه و أعمال الديكور اللازمة في كل محل. لسنا كمايكروسوفت في قطاع التجزئة والملابس, فالعملية ليست عملية تطوير فقط, بل عملية ابتكار أشياء جديدة. مجال المخاطرة ليس ببسيط في مجال بيع التجزئة, فهناك عقود يجب الالتزام بها. ومراكز التسوق الجديدة التي تفتتح يجب أن تتماشى مع هذا التطور والتوسع.وإضافةً إلى أسباب التفوق, أننا مؤسسة عائلية, فالدعم والتفاهم المستمر سبباً للنجاح, وتشكل طريقة العمل والإدارة الجادة عاملاً مساهماً في طريق النجاح والتطور, كذلك عدم المركزية في اتخاذ القرار ضمن إطار خطة متفق عليها.لقد تخطينا 1000 محل, ونفتتح في كل عام سوقاً جديداً, وسنقوم بافتتاح محلات في أسواق جديدة في كل من مصر وبولندا. كما نقوم بتطوير عملنا في روسيا حيث نمتلك 60 محل هناك. من جهة أخرى نقوم بالالتزام باتفاقياتنا مع الشركات التي نعمل معها.

ما هو سبب توجهكم نحو قطاع التجزئة والماركات المسجلة؟

قطاع التجزئة من القطاعات المهمة في العالم, وجاءتنا فرصة مجدية للدخول في هذا القطاع والاستثمار فيه, ومن ثم الاتجاه نحو الماركات المسجلة.ما هي الحصة السوقية التي تمتلكها المجموعة من إجمالي السوق المحلي؟لا يمكنني الإفصاح عن الحصة السوقية, بسبب عدم توافر الأرقام اللازمة حالياً. ونحن كشركة كبيرة لها اسمها في السوق نعتمد بالدرجة الأولى على مقارنة الأداء بالنمو, فإذا كان أداءنا جيد , فإنه سنعكس طردياً على نمونا, ونقيس أداءنا حسب كل محل وليس بشكل إجمالي. فعند افتتاحنا لمحل , نقيس الإجمالي في نهاية العام كله,فالنمو القوي مؤشر جيد لوضع الشركة, وإن لم يكن كذلك , فالشركة ستلجأ للمنافسة. عدا عن ذلك, تمتلك الشركة ميزة تختلف بها عن الآخرين وهي أن أسواقنا متنامية.لقد بدأنا كمجموعة في عام 1890 , وكانت حينها الكويت مركزاً تجارياً مهماً, ولدينا أكثر من 10 آلاف موظف في قطاع التجزئة, و12 ألف موظف في المجموعة ككل. هذا ويحتل قطاع العقار المركز الأول من حجم استثماراتنا ويأتي ثانياً قطاع التجزئة. هل تسعى شركة مجموعة الشايع إلى التحالفات , أو هل هناك خطط لإقامة شراكات إقليمية؟كشركة نحن نستثمر ذاتنا , ونسعى إلى التركيز وراء الاستثمارات التي لدينا , إذ نمتلك تنوعاً عقارياً وتجارياً , عقارات خاصة بنا وبمساهمينا. وبالرغم من المصانع الكبيرة والتي قد نرى فيها فرصة استثمارية لامتلاكها أو الشراكة فيها , فنحن لا نسعى وراء مثل هذا النوع من الأمور , اهتمامنا يتلخص في الأعمال التي نختص بها.

ما هي الصعوبات التي تواجه المجموعة في قطاع التجزئة؟

نواجه صعوبات من حيث مردود الاستثمار الذي يأخذ وقتاً لكي يكون مجدياً, كذلك استقطاب الكفاءات العاملة والمدربة جيداً,كما نقوم من جهتنا كمجموعة مختصة وذات اسم كبير بتدريب الكوادر التي لدينا. ونحاول من جهتنا جذب الكوادر الوطنية للعمل في مجال الألبسة. أتمنى أن نرى كوادر خليجية ذات كفاءة عالية. و أتساءل هنا عن عدم وجود كوادر وطنية بحجم الكوادر المحلية الموجودة في السعودية والتي تعمل في مجال الألبسة.

هل تسعون إلى إنشاء شركة محلية رائدة تسير على نمط الماركات العالمية التي تفتح أفرعها في المنطقة؟

من الصعوبة أن نطور شيئاً خاصاً بنا, ولا أقول أنه مستحيل, طالما أنه لا يوجد قيود مع الشركات الأجنبية التي نتعامل معها, لكن إذا نظرنا إلى موضوع التكلفة, فإن التعامل مع الشركات الأجنبية سيكون تكلفته أقل في حال افتتحنا محلاً خاصاً بنا.كيف تنظر المجموعة للاستثمار في المنطقة؟ ولسوق مبيعات التجزئة في دول الخليج؟تلعب معدلات النمو السكانية دورها في التأثير على قطاع التجزئة في المنطقة ونموه, كمان أن موضوع الفوائض المالية النفطية لها مساهمتها في الاستثمار بهذا المجال وتطويره وتوسع نموه. نحن كمجموعة لها باع طويل في قطاع التجزئة نطمح للاستمرارية في الاستثمار بالمشاريع المجزية, وتقديم دور فعال ومؤثر في المجتمع.يعرف عن مجموعة الشايع عملها في قطاعات عدة من العقارات إلى البناء والفنادق والسيارات والتجارة العامة.

هل كانت كل هذه النشاطات جزءاً من إستراتيجية الشركة بالأساس أو انها نتيجة التطور والفورة الاقتصادية التي شهدتهما المنطقة؟

بدأت الشركة عملها منذ تأسيسها في مجال التجارة العامة بين عامي 1960 و1970، وقمنا فيما بعد بالتوسع تدريجياً عبر الانطلاق في قطاعات عدة منها قطاعات الفنادق والسيارات ومواد البناء والبيع بالتجزئة، حيث انطلق قسم بيع التجزئة في الشركة في العام 1983 بتولي وكالة Mothercare. و أما بالنسبة للتطورات التي تعيشها المنطقة والانفتاح الاقتصادي وأثر ذلك على تطور نشاطات الشركة تنوع أغراضها أقول هنا أنه يتوجب على كل شركة أن تضع إستراتيجيتها استناداً إلى نظرة مستقبلية حكيمة لتتمكن من تحقيق النجاح ومواكبة كافة التغيرات الاقتصادية والتجارية في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية , وهذا ما قمنا به وتم على إثره توسع عملياتنا إلى المناطق المذكورة في الأعوام الأخيرة

.ألا تعتقدون أن التعاون مع شركات عالمية هو شكل آخر لتشجيعها وترويج سلعها على حساب الشركات المحلية ومنتجاتها؟

إذا أخذنا على سبيل المثال المنتجات الغنية في عالم الأزياء ومستلزمات التجميل نجد أنه لا وجود للعلامات المحلية , وذلك يعود لأسباب عدة منها صغر حجم السوق الأمر الذي يترتب عليه أموراً أخرى مثل عدم توافر المواد الأولية أو المصانع إلا بعدد قليل، وهنا تقع على عاتقنا مسؤولية كشركة كبيرة بتلبية طلبات زبائننا واحتياجاتهم عبر تقديم العلامات الدولية حيث لا يكون القرار فردياً أو مأخوذاً على اعتبارات أخرى إنما لإتاحة المزيد من الخيارات أمام المستهلك وليس الأمر مجرد تشجيع أو دعم للمنتج الأجنبي على حساب المنتجات المحلية.

كيف تنظرون إلى المنتجات المحلية والخليجية؟ وهل ترون أنه المنتجات الأجنبية استطاعت تخطي الاهتمام الذي حظيت به المنتجات المحلية في سبيل دعمها؟ و بالمقابل كيف يمكننا تعزيز المنتج المحلي ووضعه على قائمة المنافسة العالمية ؟

لا نقوم في منطقتنا بتصنيع منتجات ذات مواصفات عالمية تنافسية, والتجارة لدينا قائمة على استيراد الأزياء وخياطتها من الشرق وسيكون من الصعب منافستها محلياً، إذ أن الكميات تؤثر في الأسعار. ولكن كشركة لا نمانع في إنشاء بعض الخدمات محليأ، حيث قمنا بعدد من المبادرات المحلية والتي نتوقع لها المنافسة في السوق الإقليمية, ومنها محلات الأحذية Milano والتي تتواجد في عديد من الدول الإقليمية, ومطعم ثمار البحر Totally Fish في الكويت، وسلسة محلات العطور المحلية Va Va Voom التي ستتوسع في المنطقة. وتقدم منتجاتنا ذات المفاهيم المبتكرة مزيداً من الخيارات للمستهلك , وأعتبرها من وجهة نظري أساسية لنجاح أية علامة في أسواق اليوم. وعلى الشركات المحلية أن تكون قادرة على اعتماد الرؤية بعيدة المدى ومتابعة التطورات العالمية لخلق مفاهيم محلية ذات طابع دولي تمكنها من منافسة الشركات الأجنبية. هل يؤثر تباين الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار على الأسعار التي تعتمدها الشركة على المنتج الأجنبي لدى طرحه في السوق المحلي؟طبعاً يؤثر تباين الأسعار وسعر الصرف على منتجاتنا لدى طرحها في السوق المحلي.

كيف يؤثر إغراق السوق الخليجية بالمنتجات الصينية على أعمالكم؟

تقوم الشركة باستيراد بضائع عديدة مصنعة في الصين. و إذا ألقينا نظرة سريعة على المنتجات والبضائع المختلفة التي نقوم باستيرادها لوجدت أن " مجموعة الشايع" تتعامل مع أفضل العلامات العالمية وفق أرقى المعايير.

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home