Saturday, July 14, 2007

الحاج سعيد لوتاه رائد العمل المصرفي الإسلامي التجارة لم تمنعه من عشق خدمة المجتمع




عندما أسس الحاج سعيد لوتاه «بنك دبي الاسلامي»، في عام 1975، لم تكن الصيرفة الاسلامية وقتها تشكل حيزا من العمل المصرفي، سواء على صعيد العالم العربي أو الإسلامي، والتي أصبحت اليوم أكثر أنواع الصيرفة نموا على مستوى العالم، وخلال العقود الفاصلة بين ذلك التاريخ.
واليوم نشأت عدة بنوك إسلامية في العالم العربي والاسلامي، لكن الزخم الحقيقي لها جاء في السنوات الخمس الأخيرة حتى ان العديد من البنوك التقليدية العربية والأجنبية تحاول اليوم «ركوب موجة» الصيرفة الإسلامية التي تسيل لها اللعاب، كما وصفها أحد المشتغلين في الحقل المصرفي.
وحتى لو عارض البعض اعتبار بنك دبي الاسلامي، أول بنك من نوعه في العالم، فإن الكثيرين يعترفون للحاج سعيد بأنه أحد رواد هذا القطاع واحد رجالاته، الذين وضعوا اللبنة الأولى في طريق شهد الكثير من العثرات.
ولتدعيم البناء أسس الحاج سعيد في عام 1979 الشركة العربية الاسلامية للتأمين (اياك)، وكانت ايضا من اوائل الشركات العاملة في هذا المجال هذا الاهتمام بالعمل المصرفي سبقه اهتمام بقطاع المقاولات، حيث اسس في عام 1956 شركة «س.س. لوتاه للمقاولات»، التي لم تزل إحدى الشركات المساهمة في الطفرة التي شهدتها الإمارات على امتداد العقود الماضية. وخلال تلك الحقبة انشأ العديد من المناطق السكنية اطلق عليها اسماء مواقع شهيرة في التاريخ العرب القديم والحديث «بدر» و«بور سعيد» وهو المولع بالانتصارات وموقعه كأحد الفاعلين في قطاع المقاولات أهله للمشاركة في مجالس بلدية دبي لسنوات عدة. كما شغل ايضا منصب رئيس مجلس الإعمار في دبي الصناعة، شغلت حيزا مهما في اعماله فأسس منذ مطلع التسعينات مصنعا لـ«البولي باك» وآخر للاسلاك، ومصنعا لتعليب اللحوم، التي حرص على ان تكون منتجا اسلاميا، لما يعرف ايضا بمنتجات الحلال.
العلم والتعليم كانا وما زالا شغله الشاغل، وهذا الرجل الذي تعلم القراءة والكتابة والحساب في مدة اربعة أشهر ونصف الشهر في طفولته، وضع العلم في الموقع الأهم من خططه وهو اختار التعليم الإسلامي ليؤسس في عام 1983 «المدرسة الاسلامية للتربية والتعليم»، شملت مراحل التعليم الثلاث ابتداء من التأسيسية وحتى الثانوية.
وفي مرحلة لاحقة اهتم بالتعليم العالي فأسس «كلية دبي الطبية للبنات» في عام 1986 و«كلية الصيدلة للبنات» عام 1992، وفي العام نفسه أسس «مركز دبي الطبي التخصصي»، و«مختبرات الأبحاث الطبية».
اطلاعه المباشر على تفاصيل العمل ومجرى الأمور على ارض الواقع، اتاح له المجال لمعرفة النقص الحاد في الكوادر المهنية في الإمارات، ولهذا الغرض اقدم على تأسيس «المعهد التقني» لتخريج المهنيين في مجالات الصناعة والكهرباء والنجارة والسيارات، طارحا شعار «تعلم مهنة واملك ورشة»، كان ذلك في عام 1992.
وفي مجال العلم والتعليم أسس أيضا «جامعة آل لوتاه العالمية» عام 2000 بكلياتها الخمس كلية المصارف الاسلامية، وكلية الادارة والقيادة وأخرى للاقتصاد والتجارة وواحدة للمحاسبة والخامسة لعلوم الحاسوب وتقنية المعلومات.
في الشأن الاجتماعي اسس الحاج سعيد «مؤسسة تربية للأيتام» من عمر خمس سنوات، وحتى عمر خمسة عشر عاما عام 1982 التي تتولى تربيتهم ورعايتهم وتشغيلهم بعد ذلك في مؤسساته.
وهو يعتبر سن الخامسة عشرة، سن التكليف الذي يستطيع الشاب به الاعتماد على نفسه، وبدء حياته العملية وقد خبر هذا الأمر بنفسه، وهو الذي بدأ حياته العملية مساعدا لوالده في تجارة اللؤلؤ في عملية اختيار حبات اللؤلؤ واصلاحها وشرائها وبيعها، وهو لم يبلغ الثانية عشرة من العمر، وفي السادسة عشرة، تزوج وفي هذا العمر حاز لقب حاج، حيث قصد الديار المقدسة على ظهور الجمال، عابرا صحراء الربع الخالي صحبة والده.
خلال حياته الحافلة، كتب العديد من المؤلفات، تنوعت موضوعاتها بين الشأن المصرفي والديني والشعر النبطي، كما تلقى الكثير من جوائز التكريم، كان من بينها جائزة «الدرع الذهبي» للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس، ومنح شهادة الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية الدولية للمعلوماتية في روسيا، بالاتفاق مع الأمم المتحدة ودكتوراه فخرية من جامعة باركتون في الولايات المتحدة.

1 Comments:

Anonymous generic cialis said...

Hello, I do not agree with the previous commentator - not so simple

November 23, 2010 at 11:30 PM  

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home