Sunday, November 2, 2008

السعودية نادية الدوسري من دراسة الأدب لرئاسة شركة للحديد والصلب


لم يكن طريق سيدة الأعمال السعودية رئيسة مجلس إدارة شركة السيل الشرقية المحدودة للحديد والصلب نادية الدوسري خال من المصاعب، حيث واجهتها عقبات كثيرة، ولكنها ترى أن "الدنيا تُؤخذ غلابا، والمكاسب في الحياة تُؤخذ ولا تُعطى".

وتعترف الدوسري الحاصلة على بكالوريوس أدب إنجليزي من كلية البنات بالدمام، ودبلوم صحافة وكتابة حرة من كورنويل بريطانيا، في حديث خاص لموقع "الأسواق.نت" بأنها لم تفكر في دخول عالم الأعمال والتجارة، وأن ذلك لم يكن ضمن مخططاتها.

وصنفت صحيفة "الفاينانشال تايمز" الدوسري بين أفضل 25 سيدة أعمال عربية، واختارها منتدى السيدة خديجة بنت خويلد بجدة العام الماضي على رأس قائمة أفضل 20 سيدة أعمال سعودية في إدارة الشركات.

بداية العمل

تصف الدوسري مشوارها في دنيا الأعمال، بأنه كان غريبا إذ لم يكن ضمن مخططاتها، وهي الكاتبة والفنانة التشكيلية، القيام بأعمال تجارية، حيث "تزوجت وأنجبت أولادي وأنا لا أزال طالبة في الثانوية، ولكن هذا لم يوقفني عن ملاحقة ما أطمح إلية، وقد جاء عملي وأنا طالبة جامعية بمحض الصدفة؛ حيث تواجدت في المكان المناسب عند اختيار شركة بريطانية أمريكية لطاقم عمل مبيعات لأسواق المملكة، وقد شدني العرض وخاصة أن الشركة الأجنبية قامت بتدريب الطاقم تدريبا عاليا في المملكة وخارجها لعدة سنوات".

وأضافت "بدأت من مديرة منطقة صغيرة إلى أن وصلت لرئاسة المجموعة التدريبية بأكملها في المملكة، وشاركت في تدريب وتطوير مجموعات في أسواق تركيا وبريطانيا ودبي والبحرين، ونلت شهادات عالية أهمها شهادة التفوق ومسابقة جيري الدولية".

ولأن طموحها لم يكن يوما ماديا بحتا قررت العودة والانضمام إلى شركة العائلة التي اعتبرت أنه من واجبها المساهمة في تطويرها.

وعن اختيارها من جانب منتدى السيدة خديجة بنت خويلد في جدة على رأس قائمة أفضل 20 سيدة أعمال سعودية، تقول "كنت السيدة الوحيدة التي تمتلك مصنعا لإعادة تصنيع الحديد والذي يبدو للوهلة الأولى مجالا للرجال أكثر، ولكن التقييم جاء على مستويات كثيرة منها دورة رأس المال وعدد الموظفين وأشياء أخرى من بينها شخصية السيدة، أما اختياري كواحدة من أهم 25 سيدة عربية في عالم المال والأعمال من قبل جريدة الفاينانشال تايمز البريطانية فقد شكل مفاجأة رائعة".
رئاسة مجلس الإدارة

بدأت حياتها العملية في شركة "السيل الشرقية" كمديرة قسم صغير حيث كان مجال تصنيع الحديد كان جديدا علي، ولكن بعد فترة دخلت كشريك مالي وتدرجت في المناصب حتى وصلت لرئاسة مجلس الإدارة.

وتعتبر الدوسري عضوا فعالا في منتدى سيدات الأعمال في المنطقة الشرقية، إلى جانب كونها أول سيدة تتقدم بطلب ترشيح لانتخابات الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية التي أقيمت في عام 2006، وصاحبة أول مشروع بيئي للاستفادة من مخلفات الحديد (الخردة).

وتقول "أطلقنا مشروع «إحساسك وطني» لمناصرة عدم تلوث البيئة، وكنا قبل ذلك في شركة السيل الشرقية قد استوردنا جميع أنظمة وقوانين البيئة العالمية الصناعية الدولية بدون أن يفرضها علينا أحد".

وتؤمن الدوسري أن الحقوق لا تأتي على صينية من فضة بل تُؤخذ ولا تُعطى، وتقول هذا ما أنصح به السيدات المستجدات في عالم المال والأعمال، خاصة أن هذا لا يخرق القوانين المدنية والدينية، أما الأعراف والتقاليد ففيها الكثير من المرونة ونستطيع اختراقها بالكثير من الإرادة والذكاء بدون الدخول في معارك لا فائدة مرجوة منها.

تجربة الانتخابات

وروت الدوسري تجربة ترشيحها لانتخابات الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية عام 2006، وقالت إنها لم تدخل في تكتل نسائي مستقل بسبب قلة الخبرة كونها التجربة الأولى.

وأضافت "لم يكن لدينا الوقت الكافي للإعداد لأنه لم يصل إلينا الخبر عن الترشيح إلا متأخر من منتدى سيدات الأعمال، والوقت عامل مهم وهي أول مرة وليس لدينا خبرة، وأنا دخلت الانتخابات في محاولة لإيصال صوت المرأة السعودية للمجلس".

وعن سبب ترشيحها قالت "سعيت إلى اكتساب خبرة وتأكيد مشاركة المرأة السعودية في الحياة العامة، وإيصال صوتها للمجلس، وهذا هو توجه الدولة ضمن تركيبتها الوطنية، ورفض دخول المرأة رفض للتوجه العام، وخاصة إننا على أعتاب مرحلة جديدة، وترشحت لتأكيد أن المرأة السعودية أصبحت مؤهلة علميا وثقافيا، وأصبح لديها خبرة وقدرة على المشاركة عضداًَ للرجال لبناء الوطن معا".

وحول ما إذا كانت تنوي إعادة ترشيح نفسها في انتخابات الغرفة التجارية والصناعية في الشرقية، بعد تجربتها الأولى، قالت لكل حادث حديث، وكوني أول مرشحة لانتخابات الغرفة التجارية في الفترة الماضية هو في حد ذاته تجربة لا تنسى وخبرة لا يمكن الاستهانة بها، ولكن الأهم هو تعاون رجال الغرفة أنفسهم.

وشددت الدوسري على أهمية وجود المرأة ومشاركتها في جميع المجالات، وقالت إن سيدات الأعمال أيضا في تنام شديد مع وجود الدعم من جميع الأطراف، وهناك أيضا حتمية لوجودها كعضو فعال في الغرف التجارية، وخاصة مع تملك الخبرة والقدرة، واليوم أنا امتلك بالشراكة رخصة تجارية في تدوير الحديد وتركيب الموازين الثقيلة ورخصة صناعية للمصانع الجديدة التي بدأنا فيها.


نصائح لسيدات الأعمال الجديدات

وعن كيفية خروج سيدات الأعمال السعوديات من أزمة المشاريع المتكررة والتخوف من اقتناص الفرص الاستثمارية الجديدة، قالت إن سيدات الأعمال السعوديات اللاتي يمتلكن الخبرة الطويلة قليلات، وهن إما قد نشأن في عائلة اقتصادية أو عملن منذ فترة طويلة بالتجارة، أما غالبية سيدات الأعمال المسجلات في الغرفة التجارية فلم تتعد أعمالهن التجارية الخمس سنوات أو أقل، وينقصهن الكثير من الخبرة العملية والشجاعة التجارية.

وترى أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية الجديدة أمام سيدات الأعمال الجديدات ومنها المطاعم الراقية والمعارض الفنية والثقافية، والمشاريع السياحية العائلية، وإدارة المصانع، والأمن والشرطة.

وحول سبب عزوف سيدات الأعمال في المنطقة الشرقية عن الاستثمار في المصانع والشركات المتخصصة في البتروكيماويات التي تتميز بها المنطقة وعملهن في قطاعات أخرى قالت، إن الخوف من التجربة هو المعوق الأكبر للرجل والمرأة، فسيدات الأعمال لم يخضن تجارب في مثل هذه المجالات المتخصصة في البتروكيماويات من قبل، حتى يكون هناك تجربة من خلالها يمكن تفادي المشكلات والمعوقات.

وأضافت أنه مع تنامي دور المرأة في المملكة وتشجيع خادم الحرمين لها في جميع المحافل أصبح هناك حتمية تاريخية ومصيرية لوجود المرأة ومشاركتها في جميع المجالات، ولأن سيدات الأعمال أيضا في تنام شديد مع وجود الدعم من جميع الأطراف الحكومية والمحلية فهناك أيضا حتمية لوجودها كعضو فعال في الغرف التجارية، وعن خوضها لتجربة جديدة في انتخابات غرفة الشرقية اكتفت بقولها "لكل حادث حديث".

1 Comments:

Blogger Zakaria said...

كثير حلوة هذه الأخت :)
ماشاء الله
المهم هذا منتداي زوروه بليز
elmolook.com
http://www.elmolook.com
آسف على الإشهار لاكنني اريد ان اكسب الباك لينك

August 22, 2009 at 3:51 PM  

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home