Sunday, November 2, 2008

صائد الصفقات الكويتي الصاهود نجح في فك شفرة العقار ويحلم برقم التريليون




من أين اتى بهذه الثروة؟ وكيف طلع لنا هذا الرجل بين ليلة وضحاها؟ ومن اين له كل هذا المال؟ ومنذ متى دخل عالم التجارة؟ وما قصة سعود صاهود المطيري الذي قفز بسرعة الصاروخ العابر للقارات الى عالم المليارديرية وتربع على عرش الصفقات العقارية؟ وكيف اصبح من التجار الكبار ولم نسمع عنه من قبل؟ اسئلة مشروعة احاطت بمليونير العقار وفرض نفسه 'وجها في الاحداث' ليس من وظيفتنا القيام بالتحقيق بمعرفة مصادر ثروة سعود صاهود المطيري فهناك مؤسسات متخصصة بهذا الشأن وقوانين نافذة ومعمول بها للوصول الى من يهمه هذا الامر كالبنك المركزي المؤتمن والعارف بكل حركة مال تتم داخل الدولة، لكن يبقى السؤال ملحا: من هو المليونير الجديد؟ هل صنع نفسه؟ هل صنعه احد؟ هل هي 'شطارة' أم 'ضربة حظ'، أم ان في الامر سرا يطمح كثيرون الى معرفته؟ يتباهى بأنه حقق معدلات ربحية بعشرة أيام ما لم يحققه اي بنك او شركة استثمارية بالكويت، فقد ابرم صفقة مع سعاد الحميضي ب 57 مليون دينار وباعها ب 80 مليون دينار، اي انه ربح 23 مليون دينار خلال أقل من اسبوعين وهي بنسبة 40% بالأسبوع اي 20 ضعفا خلال سنة اي 2000% وهذا مدعاة الفخر ان ينجز هذا الرقم دون مستشارين وخبراء ودراسات جدوى... وعين الحسود لا تسود. جلبت الأرباح الكبيرة التي حققها رجل الأعمال الكويتي صاهود المطيري من الصفقات العقارية عليه الكثير من الشائعات بعدد حصى الأرض التي يمشي عليها، منها غسل الأموال، أو أنه مجرد واجهة تعمل لحساب بعض الشيوخ، ووصل الأمر بالبعض للقول إنه اكتشف كنزا من الذهب، لكنه يرد على كل هؤلاء بأن السر هو النجاح في فك شفرة السوق العقاري. الصاهود الذي يوصف بصائد الصفقات العقارية ظاهرة تستحق التوقف والتحليل خاصة في ظل التراجع الواضح لاستثمارات العقاريين بالكويت واتجاهها إلى الخارج، في الوقت الذي أكد فيه أن استثماراته لن تذهب بعيدا عن الكويت، موضحا أن كل ما يثار حوله من الحساد والمروجين للحساد لا أساس لها من الصحة مطالبا إياهم بالتوقف والانتباه لأعمالهم.

حلم التريليون

صاهود المطيري المليونير الذي حير الجميع حين اخترقت ربحيته من صفقة "المنار" حاجز الاثني عشر مليون دينار في صفقة ظل دويها يتردد فترة طويلة من الزمن، وحقق الملايين من الدينارات من صفقات أخرى مشابهة، كان آخرها بناء ثمانية أبراج تجارية في الكويت مع شركتي الشاهد العقارية و"مداخل"، والذي يحلم بالوصول إلى رقم التريليون (ولا ندري هل تريليون دينار أم دولار؛ حيث الدولار يساوي 0278 دينار).

يقول إن قرار الشراء والبيع في العقار يحتاج إلى قرارات شجاعة، وعلى من يدخل فيها أن يكون عامل المخاطرة في قراره مساويا للعائد من وراء البيع.

ولصاهود القدرة في توجيه سامعيه إلى حيث يريد لا كما يريدون، فهو يتحدث عن كفاحه بالقول "لست "ون مان شو" ولكنني 23 عاما من الكفاح والعرق، بل بدأت حياتي في بيع وإصلاح السيارات المستعملة"، ثم انتقل بعدها إلى منطقة المهبولة في تجارة العقار ثم إلى عالم المليونيرات بعد أن نجح في إبرام صفقات عقارية نوعية وصفها البعض بأنها تدار من قبل محافظ عقارية كبيرة، وما صاهود إلا ستارة لها.


تاجر سيارات

من أين لك هذا؟ هو سؤال المجتمع الكويتي من مواطنين عاديين وتجار بورصة وسماسرة عقار وغيرهم، فالعديد يملكون التراب ويبيعونه إلا أنهم لا يقومون أبدا بتحقيق ما وصل إليه الصاهود الذي يحقق في أسبوع أرباحا فلكية تصل لملايين الدينارات، في الوقت الذي لم يحقق فيه تجارا كبارا كل هذه المبالغ، ويجيب الصاهود على ذلك "بداياتي العملية كانت في سنة 1984 كضابط جيش واقتنعت بالتجارة كهدف، وبدأت سنة 1984 في نشاط مكاتب السيارات، وأثناء الغزو العراقي كنت أمارس عملي في قاعدة أحمد الجابر الجوية وقاتلنا دفاعا عن بلدنا، واستشهد من استشهد بينما أسرت ضمن مجموعة لفترة سبعة أشهر، ودخلنا معتقلات الزبير والبصرة وبعقوبة والرشيد وأطلق سراحنا في الـ27 من مارس/آذار 1991 ورجعت إلى الكويت، وكانت الكويت تعاني ساعتها من الخراب سواء في السيارات أم ما سرق منها، واشتغلت حينها في السيارات؛ حيث كنت من المشاركين في إعادة الحياة في هذا القطاع، وذلك بالإضافة إلى عملي كضابط في الجيش الكويتي".

ويضيف "لقد تطور نشاطي في قطاع مكاتب السيارات؛ حيث انتقلت لفتح مكتبين ومن ثم 3 و5 إلى 12 مكتبا للسيارات، وذلك في الطفرة التي ابتدأت منذ 1991 إلى عام 1995، وهي طفرة ناتجة عن شح السيارات في الكويت نتيجة الغزو العراقي وسرقة السيارات أو تخريبها، وقد حققت أرباحا من هذه التجارة وتعبت حتى أصل إلى ذلك لدرجة أنني كنت أعمل لمدة 18 ساعة أحيانا".

ويقول "بدأت العمل في القطاع العقاري في سنة 1996 وبدأت من المهبولة، وكان سعر المتر فيها حينذاك 60 دينارا، واشتريت "بلوك" من 12 قسيمة في مزاد علني للشركة الكويتية للمزادات، والواقعة في وزارة التربية حاليا، واليوم المتر في هذه المنطقة يتراوح سعره ما بين 600 إلى 700 دينار، وقد حصلت على تمويل لتلك الصفقة من البنوك، ثم دخلت في مشروع يقدر بـ10 ملايين دينار ووفرت 3 ملايين دينار، وتكفل البنك بالباقي وهو 7 ملايين دينار كتمويل لمشروع تجاري، وبعد ذلك وبالحساب فإن حجم المشروع بعد تغير أسعارها وصل إلى 100 مليون دينار، فإذا ما أرجعنا الـ7 ملايين دينار، لك أن تتصور الربح الذي حققته.


قفزات الأسعار

وبعدما أقدمت على التقاعد من الجيش عام 2003 بعد خدمة لـ20 سنة كمقدم ركن فتحت هذا المكتب في برج مكي في نفس السنة، والتي مرت فيها الكويت بطفرة عقارية مجنونة، فالسالمية كمثال كان سعر العمارات فيها بـ170 إلى 180 ألف دينار وهي مباني قديمة، ووصل سعرها الآن إلى 600 ألف دينار، فإذا قلت لك شكل محفظة بعشرين مليون دينار وتقترض ستة ملايين لتغطية هذه المحفظة فإن هذه المحفظة الآن تصل إلى 200 مليون دينار، سواء نتيجة لارتفاع الأسعار أم بتطوير العقارات؛ حيث قمت بتطوير ما يقارب من 300 عمارة في السالمية وحولي والفروانية والجليب، وعلاقتي مع البنوك الكويتية مميزة؛ حيث تم تصنيفي على أساس الـvip في بيت التمويل الكويتي والبنك التجاري والبنك الدولي وبنك بوبيان، وقد تم التعامل مع هذه البنوك واستفدنا من هذه الطفرة.

واستطرد "من الأمور الجديرة بالذكر أن شركة التمدين هي الشركة التي عملت معها صفقة سنة 1996 بشراء ستة مجمعات في منطقة المهبولة وهي نفس الشركة التي عملت معها صفقة مجمع الفنار سنة 2008 وهو تاريخ يمتد إلى 12 سنة من التعامل في الكثير من الصفقات وهو ما رسخ العلاقة مع العملاء والشركاء، كما أن موزع الأرزاق هو الله سبحانه وتعالى، ولا تزال الفرص موجودة".


ولدنا أحرارا والأرزاق بيد الله

عن أبرز المعوقات التي واجهت الصاهود في مشواره قال إن أكثر من ورث الثروة يعتقد أن الملايين محتكرة في الكويت لفئة معينة أو لعائلات معينة، وعندما تأتي لتقتحم هذه الحصون ينظر لهذا الأمر كوضع خطر عليه، وينظر لك كأنك تمثل خطرا عليه، خاصة إذا كنت من أبناء القبائل وهو ما يرون أنه لا يجوز أن يمتلك الملايين، ويجب أن يبقى موظفا براتب وأقساط، وهو القفص الذين يعتقدون أنهم سيضعونهم فيه كفئة من فئات المجتمع وهو مبدأ مرفوض؛ حيث ولدنا أحرارا وسنبقى أحرارا، وسنقاتل في سبيل مبادئنا وحقوقنا ومكتسباتنا التي كفلها الدستور رغم ما يروجون من إشاعات أو أقاويل، فإن صاحب الحق هو الظاهر ولكن كل ذلك يؤثر على الشباب الذي يستغرب من إمكانية أن يحقق مليون أو عشرة ملايين في أسبوع، ولكن أقول لهم إن "الشيفرة" متى استطعت أن تنال ثقة العملاء والشركاء ستجد نفسك قادرا على الكثير لدرجة أن تعمل في التجارة اعتمادا على اسمك وبلا أي مبالغ مالية؛ نظرا لما تمتلكه من ثقل وثقة في السوق.

وحول قوانين الإسكان الأخيرة التي تحظر البيع والشراء في السكن الخاص، قال إن القانون لا يعالج المشكلة؛ لأن هذا القانون وضع لمحاربة من يمتلك 5% فقط من العقار في الكويت وأهمل من يمتلك 95% من العقار وهي الدولة، فكيف تدعي الدولة عدم وجود أراضٍ وهي توزع جواخير بمساحة 2500 متر مربع.

ويطالب الصاهود الدولة بترتيب الأولويات، فقبل توزيع هذه الجواخير ينبغي توزيع أراضٍ لسكن المواطنين، مشيرا إلى أن هذا القرار كان يفترض أن يلزم الدولة بأن تخفض ملكيتها واحتكارها للأراضي من 90% إلى 50%، وهو أمر كفيل بخفض الأسعار كنتيجة طبيعية لمعادلة العرض والطلب.

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home