Monday, March 3, 2008

عدنان المسلم.. مقاتل من الدرجة الأولى




عدنان عبدالقادر المسلم فارس ومغامر من الطراز الأول استطاع ان يمتطي جواده العربي الأصيل لينطلق الى ساحة المعركة الاقتصادية بما

تحمله من صعوبات ومخاطر فاقت الحدود فاستخدم كافة وسائله القتالية الشرعية أثناء تلك المعارك وتزود بسهامه الثاقبة التي خرجت من بوتقة أفكاره الاستثمارية الفطنة لتصيب اهدافه المنشودة وتقتل أعداءه ببراعة ويسر فاستطاع المسلم بذكائه المعهود ان يحقق ما أراد وظهرت ثمرة جهوده المضنية متمثلة في شركة «دار الاستثمار» لتنطلق معلنة عن وجودها فهي كيان اقتصادي ضخم ولبنة متينة داخل الصرح الاقتصادي الكويتي فيكون المسلم بذلك قائد يستحق الاحترام والتقدير وقد حاولنا جاهدين الاقتراب من عالمه الخاص وقراءة بعض من صفحات حياته العملية ليكون مثالا يحتذى به

مولده ونشأته
عدنان عبدالقادر محمد عبدالقادر المسلم من مواليد الكويت ولد في المنطقة الوسطى والتي تقع بين شرق وجبلة وكانت تسمى آنذاك براحة مبارك ثم بعد ذلك انتقل الى منطقة السالمية بعد مولده بـ 9 سنوات فالمسلم من مواليد العام 1950 وتعد عائلة المسلم من كبرى العائلات الكويتية العريقة فوالدته هي ابنة عبدالقادر عبدالرازق الدوسري قضى المسلم سنوات حياته الاولى بدولة الكويت فتعلم بمدارسها ونشأ تحت رعاية أهله ومعلميه حتى وصل الى المرحلة الجامعية فالتحق بجامعة الكويت ودرس مجال المحاسبة في كلية التجارة والاقتصاد وتخرج بعد ذلك في العام 1973، ثم اتجه المسلم بعد ذلك الى الولايات المتحدة الاميركية لاستكمال دراسته الجامعية فحصل على ماجستير (MBA) في ادارة الاعمال من جامعة نورث تكساس عام 1976م وعاد المسلم بعد ذلك الى أرض وطنه الحبيب، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته وهي المرحلة العملية.

الحياة العملية
بدأ المسلم بعد حصوله على الماجستير من الولايات المتحدة الامريكية في اكتساب العديد من المهارات واجتياز الدورات التدريبية المميزة وحصوله على الدرجات العلمية فوق الجامعية فاجتاز الكثير من الدورات والبرامج المتخصصة والمتقدمة في الادارة والتسوق والاقتصاد كما تلقى دورات وبرامج تدريبية في العديد من المجالات منها تكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلي والمحاسبة والتمويل والادارة ومهارات التفاوض بالاضافة الى الاستراتيجية والتخطيط والتسويق والمبيعات وبعد ذلك انتقل المسلم للعمل ببنك الكويت والشرق الاوسط فكان مديرا لمحفظة القروض واكتسب المسلم العديد من الخبرات أثناء عمله بالبنك وجاء قرار افتتاح بيت التمويل الكويتي بموجب مرسوم أميري ليعلن عن بدء مرحلة جديدة في حياة عدنان المسلم وذلك رغبة منه في الالتحاق للعمل بالمجال الاسلامي والتحق المسلم ببيت التمويل الكويتي في العام 1979 وذلك بعد 3 سنوات من عمله ببنك الكويت والشرق الأوسط.

مرحلة جديدة
انتقل المسلم للعمل في منصبه الجديد ببيت التمويل الكويتي (بيتك) معلنا عن بدء مرحلة جوهرية بحياته وهي مرحلة تحقيق رغبته للعمل بالحقل الاسلامي وبدأ المسلم في ممارسة عمله واعتلى العديد من المناصب فمنذ العام 1979 وحتى 1981 عمل مديرا لادارة الفروع ومديرا لادارة الائتمان ومن العام 1981 وحتى 1987 عمل مساعد المدير العام للقطاع المصرفي وأشرف على العديد من الادارات منها ادارة الفروع والكمبيوتر والرقابة المالية والائتمان المحلي والاعتمادات المستندية ومتداولو القطع والعلاقات الخارجية والائتمان الدولي، وبدأ المسلم في ابتكار العديد من الادوات والوسائل التي عملت على رفع كفاءة وتميز (بيتك) فقام بتأسيس ادارة الفروع وكذلك أسس ادارة العلاقات الخارجية وعمل على تنظيم العمل في ادارة الائتمان والادارات التابعة للقطاع المصرفي وكذلك عمل على ترتيب العلاقات مع البنوك الاجنبية وتنظيم إدارة الفروع وأنجز منتج المرابحة الدولية وكان للمسلم دور فعال في تطوير عمليات الائتمان المصرفي وفقا للشريعة الاسلامية وقام بتطوير وتطبيق عمليات بيع المرابحة الاستهلاكية من خلال الفروع المصرفية ووضع المسلم السياسة لتأسيس الفروع المصرفية لدى بيت التمويل الكويتي وهكذا كان المسلم عنصراً فعالاً وناشطاً في الارتقاء بأعمال بيت التمويل الكويتي داخل الكويت.

مناصب أخرى
اعتلى المسلم بجانب عمله ببيت التمويل الكويتي العديد من المناصب الاخرى التي ساعدته فيما بعد على قيام صرحه الاقتصادي الضخم (دار الاستثمار) وذلك عن طريق اكتسابه للعديد من الخبرات فقد كان المسلم مديراً عاماً في شركة المطوع والقاضي وكذلك نائباً للرئيس التنفيذي بمكتب الشال للاستشارات الاقتصادية وعمل المسلم بالعديد من المؤسسات الاقتصادية الهامة منها بنك بوبيان حيث كان عضوا للجنة التأسيسية وكذلك كان نائبا لرئيس مجلس ادارة البنك العقاري وشركة المدار للتمويل والاستثمار وكذلك عضواً بمجلس ادارة شركة وثائق للتأمين التكافلي وبذلك استطاع المسلم قطع شوط كبير كان له بمثابة مرحلة تمهيدية لانطلاقته الكبرى نحو التألق والابداع «بشركة دار الاستثمار».

نقطة تحول
بدأ المسلم التخطيط والبحث لوضع دراسة جدوى لتأسيس صرح استثماري يترجم أفكار وسياسات كامنة تنتظر الوقت المناسب لتنطلق وتعلن عن مولدها وقد كانت دار الاستثمار حينئذ حبراً على ورق ينتظر من المسلم تنفيذه فالمهمة لا يحسده عليها أحد في وقت كان التحويل للصناعة المالية الاسلامية مازالت في مهدها لكن المسلم قبل التحدي واتخذ قراره الجرئ بترك بيت التمويل الكويتي وألقى خلف ظهره ثماني سنوات من التدرج الوظيفي في مناصب ادارية واشرافية مهمة وترجع أهمية بيت التمويل الكويتي لكونه أحد أكبر المصارف الاسلامية في الخليج وحلماً للكثير وبذل المسلم جهودا مضنية لبلوغ «بيتك» مكانة مرموقة ولكنه قرر ترك العمل في «بيتك» وكان هذا شيئا أقرب للمستحيل. ومنذ ان نال المسلم شهادة الماجستير في ادارة الاعمال وهو يحلم بإدارة شركة اسلامية وكان له ما يريد وصل المسلم الى «دار الاستثمار» في نوفمبر العام 1994 بوظيفة العضو المنتدب وكان أمامه سوق كبير ناشئ لكنه ملئ بالمطبات ومجموعة أوراق كتب عليها استراتيجية الشركة لثلاث سنوات ثم أخرى لخمس.وضع المسلم دراسة تبدأ من خلالها «دار الاستثمار» عملها أولا في مجال التمويل والاجارة كشركة تمويل اسلامية ثم تطور أعمالها لتصبح شركة استثمارية متكاملة وبعد ذلك ستتحول الى شركة استثمارية قابضة تؤسس شركات متخصصة وتديرها كان ذلك مجرد حبراً على ورق وعليه التنفيذ فالاوضاع في ذلك الوقت لم تكن مساندة ومهيئة بالشكل الذي يأمله المسلم فكل شيء على أرض الواقع يعمل ضده.. فلا قوانين تسهل تأسيس شركات أو بنوك تمويل اسلامي أو تطلق الحرية أمام من يريد الاستثمار في المجال أو أخرى تسمح باستخدام الادوات المالية الاسلامية الحديثة في حال أراد التوسع كعمليات التوريق المالية أو بورصة ثانوية للسندات أو الصكوك.

المهمة الصعبة
لم يعد للمسلم في ظل تلك الظروف مجالا للتراجع الى الوراء وعليه السير الى الأمام خاصة بعد ان أصبحت العيون مصوبة إليه وبعد ان بدأ الحديث يتناقل خلف الجدران عن شركة جديدة ستدخل السوق الكويتي بمفهوم اسلامي جديد وكان ان يضع العربة أمام الحصان...وبدأت الشركة عملها في العام 1995 كشركة اسلامية للتمويل والاجارة كأول مؤسسة تمويل اسلامية غير مصرفية وكان على المسلم المحرك والدافع الرئيسي وراء تحول الشركة من مجرد شركة صغيرة تعنى بخدمات التمويل الاستهلاكي الى مؤسسة مالية رائدة في الكويت والمنطقة تمتلك وتدير سلسلة من الشركات الرائدة العاملة وفق احكام الشريعة الاسلامية في مجالات متنوعة من الاعمال والانشطة كالخدمات المالية والخدمات العقارية والخدمات التأمينية والخدمات اللوجستية وغيرها، وضع المسلم معايير الاداء لجميع أقسام وادارات الشركة ووضع الاستراتيجية والرؤى المستقبلية، ودارت عجلة الابتكار وأحيط بمجموعة من المبدعين في التسويق والادارة والعلاقات العامة يفكر يطرح منتجات وأدوات في السوق وكان يساعده في ذلك مجتمع ميال الى الاستهلاك يعشق اقتناء وشراء كل صرعة أو موضة نزلت المحلات والمعارض وأعداد غفيرة من المقيمين يتضاعفون تلو الآخر استفادوا من الفورة النفطية وارتفاع الاجور ويريدون بدورهم تذوق رغد العيش وجاءت فرحة «دار الاستثمار» لكي تواكب متطلبات المجتمع واحتياجاته بمنظور جديد ووفقا لمبادئ وأحكام الشريعة الاسلامية فمنذ العام 1996 رأى المسلم ان هناك حاجة عامة لاقتناء سيارة فاخرة وجديدة فعملت شركته على تمويل شراء السيارات وبما ان الشباب الكويتي المتجدد يركب سيارة السنة ثم يميل الى تغييرها عندما يرى الطراز الاحدث فلماذا لا تقوم «دار الاستثمار» بتمويل مبيعات السيارات المستعملة من المكاتب والمصدرين الافراد وبعد ذلك بعام أي في 1997 قررت «دار الاستثمار» تمويل كل احتياجات الافراد من اثاث واجهزة كهربائية.. إلخ ومع دخول العام 1998 تكون الاستراتيجية الثلاثية قد انتهت وكان على المسلم ان يدخل شركته في خطة خمسية والمشوار هنا يختلف اذ انتهى وقت التمويل الساكن والهادئ الذي حصد للشركة أرباحا هائلة وبدأعهد التمويل الثائر المتمرد والجاد.

قفزة هائلة
ومع بداية العام 1998 ولدت الشركة في مرحلة انتقالية جديدة وكان عليها تحديث منتجاتها وخدماتها لتكون شركة استثمارية فبعد ان وجد المسلم طلبا من العملاء على تمويل احتياجات المنزل فكر في طرح مشروع يبنى منزلا متكاملا للمواطن تحت عنوان «منزل العمر» ورأى المسلم ان هناك طلبا على السلع الاستهلاكية في الجمعيات التعاونية فارتأى طرح منتج التجارة الميسرة لتمويل احتياجات موردي الجمعيات لكن الحدث الانتقالي «الاستثمار» الاهم لـ «دار الاستثمار» في تلك الفترة هو البدء في طرح صناديق استثمارية وتمويل تأسيس الشركات داخل وخارج الكويت هنا بدأ يخرج المارد من القنينة ليحقق أحلام الكثيرين وبذلك لم يعد أحد يستطيع ان يلاحق أخبار الشركة المتسارعة فدار الاستثمار استطاعت ان تستحوذ على شركة المدار للتمويل والاستثمار وتطرح صندوق الدار العقاري وقامت «دار» بتأسيس شركة الدار الوطنية للعقارات (أدنك).. إلخ.

انتصار عظيم
جاء العام 2004 حاملا معه انتصارات «دار الاستثمار» وحاملا معه ايضا فكرة جديدة وهي «تحصيل الديون» فهي فكرة غريبة لكنها مهمة «فشركة دار الاستثمار» لديها ديون كثيرة في السوق وعملية تحصيلها شاقة فلم لا تؤسس شركة تختص فقط بتحصيل الديون، فهناك عشرات الشركات الكويتية العاملة في التمويل ومن الطبيعي ان لديها مشاكل مع عملائها فلما لا تستريح تلك الشركات وتقوم الدار بتحصيل ديون تلك الشركات نيابة عنها وتأخذ عمولتها بالنهاية ومن هنا انطلقت «دار الاستثمار» فظهرت شركة تصنيف وتحصيل الاموال ويمكن القول ان الاخيرة تستطيع العيش فقط اذا حصلت مديونيات شركتها الأم فكيف إذا جابت كل الشركات الكويتية فمديونيات «دار الاستثمار» وحدها وصلت الى 480 مليون دينار كما أشار المسلم وان هذا الحجم يقارب قروض كل البنوك المحلية ووضعت «دار الاستثمار» السوق الكويتي كله وليس فقط البنوك كاحتياطي أول بينما دخلت ملعب الاسواق الاقليمية والعالمية لخوض اللعبة مع الشركات العملاقة فدار الاستثمار أصبحت تمتلك حصصا رئيسية وأساسية في ما يزيد عن 16 شركة أخرى تتنوع أنشطتها بين الاستثمار والتمويل والبنوك والعقار والتأمين والخدمات اللوجستية وادارة المشاريع وغيرها.

المراكز الأولى
ولكي يتصدر المسلم المراكز الاولى دخل في صفقات لشراء حصص في العديد من المؤسسات والشركات ومنها شراء حصة الاسد 12.5 في المئة من مصرف الشام الاسلامي أول مصرف في سورية يعمل طبق الشريعة الاسلامية برأسمال 100 مليون دولار وحصول «دار الاستثمار» على موافقة بتأسيس بنك دار الاستثمار في البحرين برأسمال مليار دولار مدفوع منه 200 مليون دولار وزادت استثمارتها في بنك البحرين الاسلامي لتصل الى 40 في المئة وبدأت الشركة في تشغيل الشركة السعودية المشتركة برأسمال 500 مليون دينار

2 Comments:

Blogger david santos said...

Hello, Alaa!
Excellent posting.
have a good weekend.

March 7, 2008 at 6:06 AM  
Blogger Enigma said...

thanks mano

March 8, 2008 at 11:16 PM  

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home